السيد كمال الحيدري

203

المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)

عن الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء عن حاشية له على كتاب سفينة النجاة ، يقول : ذكرنا في تعاليقنا على كتاب سفينة النجاة ، الجزء الأول ص 28 طبعة 61 ، ما هو المعيار الصحيح الذي لا ميل فيه ولا حيف « 1 » . . . يقول : وما أكثر المدّعين لهذا المنصب ، ولاسيّما في هذه العصور التعيسة ! وما أكثر المخدوعين بهم جهلًا أو لغرض ، والغرض يعمي ويصمّ ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله ، ولقد ذكرنا أنّ أحسن معيار عن صدق هذه الدعوى وكذبها [ يقصد صدق المدّعي للأعلمية وللمرجعية ] هو الإنتاج العلمي وكثرة المؤلّفات النافعة ، وأن طريقة الإمامية من زمن الأئمّة إلى عصرنا القريب هو أن المرجعية العامّة والزعامة الدينية تكون لمن انتشرت وكثرت مؤلّفاته كالشيخ المفيد ، والسيّد المرتضى ، والشيخ الطوسي الذي تكاد مؤلفاته تزيد على الأربعة مئة [ ولكن ليس كلّها في الحلال والحرام فقط ، بل أيضاً في التفسير ، والعقائد ، ودفع الشبهات ، والكلام ، والحديث ] « 2 » والشيخ الصدوق الذي لديه ثلاثمائة مؤلّف ، وهكذا هو الميزان الصحيح ، والمعيار العادل إلى زمن السيّد بحر العلوم صاحب المصابيح ، والشيخ الأكبر صاحب كاشف الغطاء إلى الشيخ الأنصاري » . أما بعد الشيخ الأنصاري كما يقول السيّد كمال الحيدري : « تجدون أن الأعلام المتصدّين عندما تنظر إلى تراثهم الذي يقرب من سبعين مجلداً ، أو مئة مجلد . . . تجدها كلّها ذات بعد واحد ، وهي في الحلال والحرام . . . ولكن للحقّ والإنصاف لابدّ أن يقال أن أمثال الإمام الخميني ، والسيّد

--> ( 1 ) هذه الحاشية ينقلها السيّد الطباطبائي محقّق الكتاب ، عن الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء في تعليقاته على سفينة النجاة . ( 2 ) هذا تعليق من سماحة السيد الحيدري .